x

الأهلي يخسر من بيراميدز مجددًا، هل أصبح لعنة أبدية؟

شطلاوى كووورة –
لا فائدة من جسم مفتول العضلات ولكن مع عقل معطوب والعكس صحيح، كرة القدم لعبة متوازنة وعادلة تمامًا، مهلًا! ما علاقة العدل والمنطق بأنك ما زلت تلعب في بطولة من المفترض أن تنتهي في مايو الماضي! هذا ليس موضوعنا الآن ولكن ما حدث في برج العرب هو ما سيكون محور حديثنا.

 

(في أوروبا يستخدمون خطة 4-2-3-1 وفي أمريكا اللاتينية يلعبون ب 4-3-3) كانت هذه الكلمات الأولى لمارتن لاسارتي عند تعيينه مُدربًا للأهلي، على ما يبدو أن الرجل قد جاء مُحملًا بأفكار وخطط مستقبلية يريد تطويرها على أرض الواقع وهو ما ظهر سريعًا في تطور دور لاعب الوسط الثاني,
وهو ما ظهر جليًا مع كريم نيدفيد الذي انفجر حرفيًا مع الأوروجواياني بعدما كان ورقة مُهمشة ليس لها أهمية مع حسام البدري، ولكن الأزمة الكبيرة لأي مدرب هي عدم قدرته على تطويع قدرات اللاعبين الموجودين لتعويض غياب المصابين.

 

هل تعتقد أن سيباستيان ديسابر عبقريًا؟ أو أنه على الأقل أفضل من لاسارتي؟ لا يمكنني إخبارك بذلك الآن ولكن الحقيقة أن قائمة بيراميدز مليئة باللاعبين الذين يمتلكون القدرات الهجومية ولكن مع ضعف شديد في الجوانب الدفاعية، ولكن يكمن المفعول السحري للفريق سواء كان مع دياز أو مع ديسابر في هذه المباراة في لاعب واحد ألا وهو البوركيني إريك تراوري .

تراوري أقرب نموذج لما حاول لاسارتي أن يقدمه مع كريم نيدفيد، لاعب الوسط الثاني الذي يتقدم ويخترق ويسجل ويصنع وأحيانًا يتحول لجناح أو لمهاجم ثاني وفي نفس الوقت يلتزم بدوره الدفاعي جيدًا، ببساطة يؤدي تراوري جيدًا في الجانبين الدفاعي والهجومي، في الوقت الذي سجل فيه تراوري هدفًا كان أحمد علي منتظرًا عند العارضة البعيدة تاركًا له المساحة اللازمة في منطقة الجزاء من أجل التسجيل.

 

أزارو لم يتطور مع لاسارتي إطلاقًا، بعد ان انفجر مع حسام البدري وأصبح من أفضل المهاجمين في أفريقيا، تراجع كثيرًا ولم يعد بنفس الفاعلية المعهودة أمام المرمي كالسابق، تخيل معي ماذا لو كان قد سجل الفرصة التي أهدرها بالأمس أمام الشناوي، ماذا كان سيكون وضع المباراة حينها لو تقدم الأهلي أولًا؟

 

يبدو أن الأهلي ما زال يعاني من تأثير عبد الله السعيد، ومع مُطالبات وأصوات جماهيرية عديدة بإعطاء الفرصة لصالح جمعة على اعتبار أنه سيكون عبد الله القادم، ومع أول مواجهة بين السعيد وشبيهه، تفوق عبد الله باكتساح ومن وجهة نظري كان أفضل لاعب في المباراة من حيث الخطورة أمام المرمى والربط بين وسط الملعب والهجوم وتسديداته المتقنة وتمريرته الحريرية التي وضعت عبده لومالا أمام المرمى ليصنع هدف تراوري.

 

هل كرة القدم لعبة أولمبية؟
بمعنى هل يعد الركض والسرعة عاملين مهمين داخل المستطيل الأخضر؟ بالتأكيد نعم ولكن بدون خطورة حقيقية على المرمى فسيبدو أنك تركض بلا جدوى ثم تعود لنقطة البداية مجددًا دون الوصول لخط النهاية، هذه هي باختصار مسيرة رمضان صبحي مع الأهلي منذ رجوعه من إنجلترا، فاللاعب الذي ما زال يُعامل على أنه الناشئ الواعد لم ينجح في وضع بصمته مع الأهلي وإثبات أنه يستحق المبالغ المالية الضخمة التي دفعها المارد الأحمر من أجل استعارته من هيدرسفيلد الإنجليزي، لم يستفد الأهلي من مراوغاته ولا انطلاقاته،
أتفق معك تمامًا أن هذه الأمور مهمة ويجب أن تتواجد في أي جناح عصري، ولكن الخطورة أمام المرمى أهم وتسجيل الأهداف أكثر قيمة والحسم أمام المرمى لا يحتاج لكل هذه العناصر إطلاقًا ولكن يحتاج لشيء واحد فقط يفتقده رمضان صبحي ألا وهو “الجدية”!

 

لا يوجد الكثير ليقال حول باقي لاعبي الأهلي، فالشحات غير مُقنع ولا يساوي تمامًا ال 100 مليون جنيه قيمة انتقاله للأهلي، حمدي فتحي اللاعب الذي كان ينقص الأهلي من فترة طويلة، السولية مثال حي عن النمطية والجمود وعدم التطور، أيمن أشرف جرينتا ولكن بلا روح،
معلول لا يحتاج لفعل شيء من أجل إثبات قيمته، ربيعة سيصبح من أعظم مدافعي الأهلي ولكن لو ابتعدت عنه لعنة الإصابة بعيدًا، محمد الشناوي كان نجم المباراة الأول من جانب لاعبي الأهلي، لولا تصدياته الحاسمة لخسر الأهلي بنتيجة عريضة.

-ماذا بعد رحيل لاسارتي؟

 

خرج الأوروغوياني بالأمس في المؤتمر الصحفي بعد المباراة مُرجعًا أسباب الخسارة إلى عدم تدعيم الإدارة للشق الهجومي بصفقات متميزة، فلا أدرى بصراحة عما تتحدث وأنت تمتلك مروان محسن مهاجم منتخب مصر الأول وصلاح محسن مهاجم المنتخب الأولمبي وعمرو جمال بجانب اللاعبين المعارين مثل أحمد ياسر ريان وأحمد حمدي وعمار ياسر والكثير من اللاعبين المعارين الآخرين.

 

-على المدرب القادم أن يتعامل مع قائمة الأهلي الحالية بواقعية شديدة، فا الشحات مثلًا أثبت فشلًا ذريعًا في مركز الجناح، رمضان صبحي غير مقنع اطلاقًا وليس هناك ضرر من جلوسه على الدكة قليلًا من أجل أن تعود إليه الروح ويحارب مُجددًا من أجل مركزه.

-يجب على المدرب القادم أن يستفيد بكل لاعب مُقيد في القائمة، فلاعبون مثل حسين السيد ومحمود وحيد ومحمد شريف وأحمد علاء لم يحصلوا على الفرصة إطلاقًا حتى نستطيع أن نحكم على مستواهم.

 

مع توافر الاستقرار الإداري وهدوء الأوضاع بداخل جدران القلعة الحمراء، تبدو كل الأمور مهيأة من أجل استقدام مدرب ذو اسم كبير وتركه يعمل في صمت والمراهنة على نجاحه وإعطائه الوقت اللازم، حتى يستطيع إصلاح الصورة السلبية التي تركها مارتن لاسارتي..
https://www.youm7.com/story/2019/8/19/س-و-ج-من-يقود-الأهلي-بعد-رحيل-مارتن-لاسارتى/4380352

  • اترك رد