x

ميتشو مدرب الزمالك الجديد، هل سيكسر لعنة الإقالة أم أنه ضحية جديدة لقائمة اغتيالات مرتضى منصور؟

 

بالطبع أنت تعلم أن السير أليكس فيرجسون ظل مدربًا لمناشستر يونايتد لمدة 27 عامًا، كما أن الفرنسي آرسين فينجر ظل على مقعد الإدارة في أرسنال لمدة 20 عامًا، ما علاقة هذه المعلومات بمدرب الزمالك أو بمرتضى منصور الذي أقال 24 مدربًا أثناء فترة رئاسته للنادي؟ لا شيء، إذا فلنعد إلى موضوعنا.

لا يخفى على أحد أن الزمالك كان الفريق الأفضل في مصر خلال الفترة الماضية وتحديدًا خلال الموسم الماضي، وكان الأحق بالفوز بالدوري لولا التخبط الإداري وإقالة جروس قبل أمتار قليلة من نهاية مشوار الدوري، في الفترة التي كان فيها الفريق مستقرًا، توج الفريق بلقب الكونفدرالية الأفريقية لأول مرة في تاريخه، وكان الجميع يهاب الفريق، فالسويسري كريستيان جروس قام بصنع فريق قوي على كل الأصعدة وأعاد اكتشاف لاعبين كانوا يعانون من تذبذب المستوى مثل يوسف أوباما وعبد الله جمعة الذي أعاد توظيفه في مركز المدافع الأيسر ليقدم مستوى رائع ويشهد الجميع أنه الأفضل في مصر في هذا المركز.

هل كان الأهلي الأفضل حقًا حتى يتوج بالدوري؟ الأرقام تقول لا، فالفريق لم يتفوق على منافسيه المباشرين إطلاقًا وهما الزمالك وبيراميدز سوى في مباراة واحدة من أصل أربع مباريات مع خسارة مباراتي الذهاب والعودة أمام بيراميدز والتعادل في مباراة الذهاب ضد الزمالك في الدور الأول للدوري، حسنًا الجميع متفق أن الثقة في لاسارتي ودعمه وتهيئة الأجواء الإدارية المناسبة كان من أحد أهم أسباب الفوز الرئيسية بالدوري.

بالحديث عن الصربي ميتشو فنحن نتحدث عن رحالة في أدغال وملاعب أفريقيا لمدة تتخطى الى 19 عامًا، توج بالدوري مع الهلال السوداني وسانت جورج الأثيوبي، صنع من منتخب أوغندا المتواضع حينها فريقًا قويًا قادر على مجابهة كبار القارة وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لكأس العالم الذي أقيم في روسيا الصيف الماضي ولكن حظه العاثر جعله يقع في مجموعة قوية تضم غانا ومصر، تولى تدريب أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي في عام 2017 في ظروف صعبة كان يمر بها الفريق وكان يصارع على الهبوط ولكنه أحيى الفريق مجددًا ورفض القيام بأي صفقات لتدعيم الفريق وتمسك بنفس القوام الأساسي وفي الموسم الذي تلاه احتل الفريق المركز الثاني، تخيل معي أن يصارع فريق على الهبوط وفي الموسم الذي يليه يحتل المركز الثاني، هذا يوضح لك قيمة المدرب وقيمة العمل المبذول.

لا اختلاف على أن الزمالك يمتلك القوم الأفضل في مصر من حيث اللاعبين وبدلائهم وكل شيء، فالفريق يضم كوكبة من أفضل لاعبي شمال أفريقيا على رأسهم أشرف بن شرقي وفرجاني ساسي ومحمد أوناجم، كما أنه يضم أفضل حارسي مرمى في مصر ألا وهما محمد عواد المنتقل حديثًا من الإسماعيلي ومحمود عبد الرحيم جنش الحارس الأفضل في الدوري خلال الموسم الماضي ونتمنى له الشفاء سريعًا.

إذا لا يوجد أعذار لعدم نجاح ميتشو، ولا توجد مبررات لأن تنحصر المنافسة في الموسم القادم بين الأهلي وبيراميدز، فارتفاع المنافسة بشكل عام بين جميع فرق الدوري يصب في مصلحتنا بالأساس كمتابعين ويصب في مصلحة الدوري أيضًا كسلعة تجارية من الممكن أن يتم تسويقها وبيعها لشبكات قنوات في الخارج واستخدام العائد في تطوير المنظومة الداخلية للدوري.

-ما المطلوب من إدارة الزمالك؟

المطلوب من إدارة أي نادي كروي في العالم هو الصبر ثم الصبر وتهيئة الأجواء الإدارية للفريق من أجل العمل في صمت وإتاحة الفرصة كاملة للمدرب وعدم تحميله المسئولية كاملة أثناء الخسارة فلا يوجد فريق مُحصن من الهزيمة ولكن تكمن الفكرة في لملمة جراح الفريق والعودة من جديد. لا يسعنا إلا أن ننتظر لكي نري كيف سيسير ميتشو مع الزمالك، هل سيكون كجميع أسلافه السابقين أم سيكون الطفرة الوحيدة والناهي لسلسلة الإقالات التي لا تنتهي.

  • اترك رد